محمود شيت خطاب

398

الرسول القائد

قوات الطرفين 1 - المسلمون : ثلاثون ألفا بقيادة النبي صلّى اللّه عليه وسلم معهم عشرة آلاف فرس . 2 - الروم : قوات نظامية كبيرة من الروم يساندها العرب من لخم وجذام وعاملة وغسان . الاستعدادات 1 - المسلمون : أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلم بانجاز استعدادات الحركة لقتال الروم ، ولم يكتم نياته في هذه الغزوة كما كان يفعل في الغزوات السابقة ليباغت بهذا الكتمان عدوه قبل أن يستطيع التهيؤ للقتال . فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلما يريد غزوة إلا ورّى بغيرها ، حتى كانت غزوة تبوك ، فغزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا وغزو عدو كثير ، فجلّى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم وأخبرهم بوجهه الذي يريده ليتأهبوا لذلك . لم يكتم نياته في غزوة تبوك ، لأن المسافة طويلة يجب قطعها صيفا ، فلا بد من إكمال المئونة والنقلية للمجاهدين قبل الحركة ، حتى لا يؤدي نقص القضايا الإدارية إلى إخفاق المسلمين في تحقيق هدفهم المنشود . وليس من السهل تجهيز قوات المسلمين الكبيرة بما تحتاجه من مئونة ونقلية وأسلحة ، ما لم يشارك أغنياء المسلمين في تجهيز هذا الجيش مشاركة فعّالة ، فأقبل هؤلاء الأغنياء على بذل أموالهم بسخاء وعن طيبة خاطر ، كما أقبل المسلمون من كل فج تلبية لداعي الجهاد .